آفاق النشاط الثقافي في الفترة القادمة 

   بعد الكونفرانس الخامس واعتبارا من أواسط الشهر الرابع من العام الجاري 2006 ستفتتح الرابطة الموسم الجديد بالاستمرار في عقد الندوات الاسبوعية واحياء الاسابيع الثقافية المتنوعة والبدء في عقد الحلقات الدراسية وطبع وتوزيع الأعمال المختارة حسب برامج وخطط مدروسة حول الحياة الثقافية في مختلف أجزاء كردستان وقد وضعت هيئة المستشارين والهيئة الادارية العامة الخطوط  والمهام العامة على شكل أفكار ومشاريع ومقترحات قابلة للتطوير لتحقيق الهدف المرجو من نشاطنا الثقافي والفني لفترة تمتد حتى الكونفرانس السادس في العام القادمة :....التفاصيل

Kawa Activity/alak

apemen

Ney Roşinbr

Gişt

Semnar

       
   

" العلاقات الكردية العربية بعد جولة رئيس الاقليم "

 

21.07.2010

 

عدنان حسين

 

 

 

 

 

 

 وجه الاعلامي العربي العراقي المعروف الأستاذ عدنان حسين رسالة الى المشاركين في الحلقة الدراسية المعقودة في مؤسسة كاوا الثقافية بأربيل تحت عنوان " مستقبل العلاقات الكردية العربية بعد جولة رئيس الاقليم " وقد تليت في اليوم الأول 20 7 ولاقت استحسانا واهتماما ملحوظين من جانب الحضور ووسائل الاعلام وتنشر مؤسسة كاوا النص الكامل للرسالة التي ستضاف أيضا الى ملف الحلقة بعد اختتامها .

الصديقات والأصدقاء الأعزاء

وافر الشكر لمؤسسة كاوا الثقافية ولرئيسها الصديق الأستاذ صلاح بدر الدين عن الدعوة الكريمة التي وُجهت إليَ للمشاركة في ندوتكم العتيدة هذه. فقط التوقيت كان يتعارض مع توقيت آخر لي، والا لكنت حضرت الندوة ولو مشيا على الاقدام، فالموضوع الذي تبحثونه وتتداولون فيه هو من أكثر الموضوعات الأثيرة عندي. ولقد كرست جانبا مهما من حياتي ومن نشاطاتي المهنية والسياسية له، ذلك انني أدرك بعمق الأهمية الفائقة لوجود علاقات وثيقة وراسخة بين عرب العراق وكرده وبين الأمتين العربية والكردية، فالجغرافيا وضعتنا في مصير مشترك، ولا أحد بإمكانه ان يغيّر في الجغرافيا.

أتحمس للغاية لكل عمل من شأنه أن يصنع تاريخا مختلفا بين العرب والكرد، منقطعا عن التاريخ الممتد على مدى الثمانين سنة الماضية، الا لجهة أخذ العبرة مما جرى خلال هذه الحقبة الطويلة.. وما جرى هو إلحاق أفدح الأضرار بالعرب ومصالحهم وليس فقط بالكرد ومصالحهم. تخيّلوا، أيتها الأخوات أيها الأخوة، معي لو ان حكومات العهد الملكي في العراق كانت قد التزمت بما تعهدت به أمام عصبة الأمم وما تضمنه دستور 1925 المعدل والمعاهدة العراقية البريطانية الموقعة في العام  1926بشأن الحقوق الكردية... وتخيلوا لو ان قيادة ثورة 14 تموز 1958 قد نفّذت فعلا ما نص عليه الدستور المؤقت من ان الكرد شركاء العرب في العراق وان هدف الثورة إقامة نظام ديمقراطي في العراق... وتخيلوا لو ان نظام البعث كان قد التزم باتفاقية 11 اذار 1970 ونفّذ بنودها بالكامل .. تخيلوا كيف كانت حال العراق ستكون الآن! .. تخيلوا كيف كانت حال عرب العراق ستكون الآن! .. بالتأكيد كنا سنعيش الآن، انتم الكرد ونحن العرب ومعنا التركمان والكلدان والاشوريين وسواهم من قوميات العراق، عراقا أسطورة تبزّ كثيرا أسطورة دبي، ويمكن فقط مقارنتها بالأسطورة اليابانية.

الجغرافيا لا تتغير ولكن بوسعنا ان نغيّر التاريخ .. كان يمكن ان يكون لنا تاريخ آخر، ولم يحصل ، لكننا يمكن أن نفعل هذا في المستقبل إن عملنا  سوية بنشاط من أجل أن يصح الصحيح ، والصحيح هو أن نعيش مع بعضنا البعض كأخوة متحابين وأصدقاء أوفياء وجيران مترابطين.. مصلحتنا الحيوية في أن تكون علاقتنا وثيقة، ولكي تكون كذلك لا بد ان تقوم على أسس التكافؤ والاحترام والاعتراف بالحقوق القومية لكل منا، وأولها الحق في تقرير المصير .. البشرية تعيش الآن عهدا زاهرا بالمقارنة مع كل حقب التاريخ السالفة، فالفرد أصبحت له حقوق مقدسة تعاقب القوانين على انتهاكها، وأصبحت للحيوان والشجر والحجر حقوق مقدسة تعاقب القوانين على انتهاكها ، فما بالكم بحقوق الجماعات والأمم والشعوب.

أخواتي وأخوتي الحضور

نحتاج ، أنتم الكرد ونحن العرب الذين نعتز بجيرتكم ونؤمن بحقوقكم ونعترف بان البعض منا قد انتهك هذه الحقوق على نحو سافر مثلما انتهك حقوقنا نحن العرب.. نحتاج الى ان نعمل معا بجد واجتهاد من أجل ان تُوضع الأمور في نصابها... ان قطاعات واسعة من الرأي العام العربي تقف ضد قضيتكم، بل قضيتنا المشتركة، وهذا راجع الى سوء فهم لهذه القضية، وهذا بدوره ناجم عن جملة عوامل: أولها جهل مجتمعاتنا العربية وتخلفها، وثانيها التشويه المتعمد لطبيعة ومحتوى وأهداف هذه القضية من جانب الحركات القومية العربية الشوفينية وانظمتها الحاكمة ليس في العراق وحده وانما في معظم الدول العربية، وقد استغلت عملية التشويه هذه على نحو متعمد القضية الفلسطينية لتشبيه الحركة التحررية الكردية بالحركة الصهيونية واسرائيل، مع ان وجه الشبه والمقارنة الحقيقي انما هو بين الحركة التحررية الكردية وحركات التحرر الوطني العربية التي سعت الى تحقيق الحرية والاستقلال والوحدة القومية للعرب.

ان زيارات الزعماء والوفود الحكومية الاقتصادية والثقافية هو أمر جيد وذو فوائد وعوائد لا ينبغي الاستهانة بها، لكننا نحتاج الى ندعم هذا بمؤسسات تهتم بالرأي العام وتؤثر فيه عن طريق ايصال الحقائق اليه. وعلى هذا الأساس سبق لي ان اقترحت منذ عدة سنوات على مؤسسات وشخصيات رسمية وحزبية واعلامية وثقافية في الإقليم مشاريع تهتم بالتعامل مع الرأي العام العربي داخل العراق وخارجه. اقترحت على وجه التحديد انشاء مؤسسة اعلامية متكاملة موجهة الى هذا الرأي العام، تضم نخبة من الكوادر الاعلامية العراقية من مختلف القوميات ومن دول عربية اخرى. يمكن لهذه المؤسسة ان تبدأ بفضائية وتوازيها محطة اذاعة وموقع الكتروني ثم صحيفة ورقية. وأكدت في ما اقترحته على ان الشرط الرئيس لهذه المؤسسة الا تكون حكومية أو حزبية، ذلك ان أفشل الاعلام هو الاعلام الحكومي والحزبي.. هذه المؤسسة يجب ان تكون استثمارية تتمول ذاتيا بعد فترة التأسيس وان تتمتع بالاستقلالية وتحكمها قواعد العمل الاعلامي الحر وتتقيد باخلاقيات مهنة الاعلام. منذ مدة لاحظت ان الزميل الاستاذ كفاح محمود كريم يوظف كل كفاءته الكتابية للترويج لفكرة هذه المؤسسة.. شخصيا أؤيده كل التأييد في هذه الفكرة الصائبة وآمل ان يلقى الزميل الإسناد القوي منكم جميعا ومن كل افراد النخبة الثقافية الكردية لتحقيق هذا المشروع الحيوي.

بوسعي ان أشير ايضا الى ان مما اقترحته على المسؤولين في الاقليم انشاء مؤسسة (مكتب او مركز) يهتم بمتابعة اتجاهات الرأي العام العربي وتحليل مضمون ما ينشره ويبثه الاعلام العربي بشأن القضية الكردية والشؤون العراقية عامة، ويسعى (هذا المكتب او المركز) لوضع واقتراح الخطط لمواجهة الخاطئ من هذه الاتجاهات وتدعيم الصحيح منها.

بطبيعة الحال هناك الكثير من الافكار التي يمكن ان تدعم العمل لتعميق العلاقات العربية الكردية كانشاء جمعيات للصداقة، والمشاركة في المهرجانات واللقاءات الثقافية والفنية، وتعزير الروابط بين الجامعات في الاقليم والدول العربية، وما الى ذلك مما أتركه الى ذوي الاختصاص في هذه المجالات فهم أقدر مني في هذا بحكم اختصاصهم ، وانا كإعلامي ركزت على مجال اختصاصي.

اتمنى لندوتكم النجاح ، وارجو وان نلتقي دائما ، عربا وكردا، على المحبة والتآخي والوئام.

لكم محبتي

 

              

 

نشاطات

اصدارات

اخبار ثقافية

عامــــة

سيمينار

أرشيف