نص كلمة رابطة كاوا للثقافة الكردية و اللجنة التحضيرية لتكريم ذكرى الراحل شكور مصطفى التي القاها صلاح بدرالدين في الجلسه الافتتاحية

   
       
 

   سيادة الرئيس

  الاخوات والاخوه .. الضيوف الكرام

     باسم رابطة كاوا للثقافة الكردية واللجنة التحضيرية ارحب بكم جميعاً واحييكم في هذه المناسبة مناسبة تكريم فقيد الثقافة الكردية وشعب كردستان الاستاذ شكور مصطفى وذلك باقامة حلقه دراسيه عبارة عن محاضرات يقدمها عدد من المثقفين واصحاب الفكر حول جوانب سيرة وفكر وانتاج فقيدنا الكبير هذه الشخصية الثقافية القومية الذي لاقى في حياته صنوف العذابات والفقر والعوز مثل غيره من ابناء جيله من كبار علماء الادب والفكر والثقافة .

     ان ما تقوم به رابطة كاوا الآن من مبادرة تكريم الراحل تأتي ضمن سياق واطار المشروع الثقافي لحكومة اقليم كردستان الفدرالى ونشاطاتها ورعايتها للثقافه و المثقفين منذ عقد من الزمان هذه المبادره من جانب الرابطة التي تشرف عليها لجنة تحضيرية مكونه من الاستاذين سرو قادر وكاروان ئأكرةيى ومني .

     لقد عرفنا الراحل في سنوات العقد الاخير من خلال محاولاته الدؤوبه لاعادة تأسيس المجمع العلمي لكردستان في ظروف رغم انها كانت صعبة واستثنائيه الا أن حكومة الاقليم وفت بوعدها والتزامتها تجاه اعادة اقامة هذا الصرح العلمي الذي تولى شأنه بدايه الاستاذ شكور مصطفى بدافع توحيد اللغة القومية الكردية وتحقيق التفاهم بين لهجاتها كتوجه يساعد على اعادة الوحدة القومية بين ابناء الشعب الكردي في كل مكان وهذا ما كان حلماً لفقيدنا ، ولهذا كان يصر على أن يكون المجمع مؤسسة قومية وعمل من اجل ان يحتوى القانون الاساسى على بند يسمح لكل كردي أن ينتسب اليه وليس لكل كردي عراقي فقط كما كان في السابق وكان يؤمن بأن الشأن الثقافي هو شأن قومي لايتوقف على جزء دون آخر ولهذا ايضاً قدم قائمة باسماء مرشحين لتولي مجلس امناء المجمع وحتى هيئته الادارية من مثقفين اكراد من سائر اجزاء كردستان وفي سبيل تحقيق ذلك نسج علاقات واسعه مع مثقفين كرد في مختلف المناطق . ولم يكن يعترض على اية وسيلة تحقق تفاهماً لغوياً بين الكرد حتى لو ادى ذلك الى استخدام الاحرف اللاتينية الكردية مع الابقاء على وسيله الكتابه بالاحرف العربية المتبعه في بعض الاجزاء .

     ومن خلال تعاملي المتواصل مع الفقيد رأيت فيه مفكراً قوميا بعيداً عن المنطلقات الثقافية المحلية الضيقه ونزيها في طرحه لتاريخ الثقافه الكرديه منذ ملاي جزيري وخاني والبدرخانيين وحتى حاجي قادرى كوئي . وقد كان كعالم ومثقف متخرج من مساجد كردستان يحاول كمتنور أن يجمع ويصالح بين الاخلاص للماضي والتطلع للمستقبل حيث كان اصلاحيا في مجال الثقافه رغم جنوحه بين الحين والآخر نحو المنهج الثوري . وهو اصلاحي متقدم انحاز الى الحركة القومية وطريق النضال .

 

    السيدات والساده :

      إن تكريم امثال شكور مصطفى هو احترام لتاريخنا والمسأله ليست في اطار الوفاء الانساني وتقدير الشخص فحسب بل هو تعبير عن التمسك بوجودنا الثقافي والتاريخي واضافة لبنة اخرى الى قاعدة انطلاق المستقبل وتنوير الجيل بابداعات علما ئناً لمواكبه مسيرة البناء الثقافي القومي والوقوف امام مخططات محو ثقافتنا وتزوير تاريخنا .

  لقد وهب الفقيد نفسه في خدمة الثقافة القومية فاضافة الى دوره اللغوي كما ذكرنا آنفاً . كان يحاول في كتاباته وتراجمه ان يعيد كتابة التاريخ الكردي من جديد بعد أن تعرض للتزوير والتبديل من جانب الشوفينيين المتعصبين من حولنا ، وكان لهذا السبب شغوفاً في البحث عن المخطوطات القديمه لعلماء الكرد لتأمين الدلائل والوثائق حول اصالة تاريخ الكرد ليس في كردستان بل في المنطقه باسرها كما كان ظمآنا باحثاً قارئاً كل ما يقع تحت يده محاولاً الاطلاع على الارشيف العثماني الذي كان يعتقد انه كنز ثمين يحوى العديد من الوثائق الهامة ، وبعد زياراته لتركيا والتقى يةشار كمال فقد الامل في الاطلاع على أي شي لان ذلك الارشيف وخاصه ما يتعلق منه بالكرد مخزون في دوائر المخابرات ورئاسه الاركان ووزارتي الداخلية والخارجية ويمنع الاطلاع عليها .

   نعم هناك امثال شكور مصطفى في مجتمعنا الكردستاني على امتداد وطننا الكبير ولكنهم لم يحظوا بالرعايه الكامله بسبب ظروف الحركة الكردية الصعبة وهناك العديد من هؤلاء العلماء والعظماء في عالم الثقافه ضاعت نتاجاتهم أو اهملت وهذه خساره كبرى وهنا لابد من كلمة وفاء للاستاذ سرو قادر الذي بذل جهوداً لاعوام عبر المقابلات في سبيل الحصول على افكار ومواقف وآراء الراحل والتي ستنشر في كتاب قيم وهذا عمل رائع يشكر عليه .

    ان الظروف الراهنه في كردستان العراق الفدرالي تسمح من حيث الواقع والامكانيات برعاية امثال هؤلاء وتأمين العيش اللائق لهم لكي يستمروا في الابداع والانتاج وتوفير مستلزمات نشر اعمالهم ومن الواجب الاشاره الى أن حكومة الاقليم الفدرالي لم تدخر جهداً في هذا السبيل وهناك العشرات بل المئات من هذه الاعمال القيمه اصبحت بين ايادى القراء في كردستان وسيسجل التاريخ لحكومة الاقليم هذه الخدمة الكبرى للثقافه والمثقفين . وهناك واجبات ثقافية قومية في هذا المجال تقع على عاتق المجتمع و المؤسسات الثقافيه الأخرى الأهلية وذلك بشكل منسق و ديموقراطي لقد كان شكور محظوظا في أواخر عمره ( فدرالية حريه - نهضه ثقافيه من حكومة الاقليم مؤسسات كورى زانياري ديموقراطية حياه لائقه )   

 السيدات والساده :

    لقد تعلمنا من مدرسة البارزاني الخالد الذي تحتفل الامة الكردية هذا العام بمئويته ان نكون اوفياء لعلمائنا ومثقفينا وشخصياتنا القومية والدينية والثقافية الاحياء منهم والأموات والشهداء وان نحترم ماضينا . وما رعاية السيد الرئيس مسعود البارزاني لهذا المهرجان ووجوده . بنيناً الآن الا التزام بتعاليم تلك المدرسه وتعبير له معنى حضاري .