فكرية   سياسية   ثقافية   تصدر عن رابطة كاوا للثقافة الكردية


هزرى  راميارى  رۆشنبيرى  بنكـﻪى كاوﻩى رۆشنبيرى كوردى دﻩرى دﻩكات


Hizrî  Ramyarî  Çandî Kombenda KAWA bo çanda Kurdî derdexe

المشرف العام: صلاح بدر الدين               هيئة التحرير: د. إبراهيم محمود     عبد الخالق سرسام     فدان آدم               مستشارو التحرير: د.محمد عزيز ظاظا     فردة جميل باشا     فؤاد ﮔﻤـو               الإخراج الفني: عصام حجي طاهر                                                                 ﭼﺎوديـ̌ـرى ﮔـشتى: سـﻪلاح بـﻪدرﻩدين          دﻩستى نوسـﻪران: د. ئيبراهيم مـﻪحمود     عـﻪبدولخالق سـﻪرسام     ﭬـﻪدان ئادﻩم          شيرﻩتكارى نوسـﻪران: د. محـﻪمـﻪد عـﻪزيز زازا     فـﻪرده جـﻪميل ﭘـاشا     فوئاد ﮔﻪمو          دﻩرهيـ̌ـنانا هونـﻪرى: عيسام حـﻪجى تاهر                                             Çavdêrê Giştî: Selah Bedredîn          Desteka Nivîskara: Dr. Birahîm Mehmûd     Ebdilxaliq Sersam     Vedan Adem          Şîretkarên Nivîskara: Dr. Mihamed Ezîz Zaza     Ferde Cemîl Paşa     Foad Gemo          Derhênana Hunarî: Îsam Hecî Taher                                      

الـعدد 11
السنةالأولى
 12/2005
 
مقالات العدد الحادي عشر
 المقالات باللغة:
    العربية
    كوردى
    Kurdî
 أرشيف المجلة
 خطوط / Tîp
 Ali_K_Traditional
 ملاحظات/Hajêhebun
 الاتصال / contact
binkeykawa@hevgirtin.net
    ت / 2242843
    ت / 2240441
 الاشتراك/ Abune

الديموقراطية الجديدة في الشرق الأوسط   هيئة التحرير
رحلة بارزاني ...سَبعة أيام عَولَمت كُردستان                     صلاح بدر الدين
بين حل "المترددين" في دمشق والحل " البعثوي "للقضية الكردية   صلاح بدرالدين
النخب القديمة تورث بعضها السلطة، الثورات المخادعة في الشرق   فيكان تشيتيريان
في سبيل ديموقراطية أصيلة،الأزمة والاصلاح في العالم العربي   هشام بن عبدالله العلوي
دور الحكام الايرانيين،فى تصفية القيادات الكردية عبر القرون   د. فرست مرعي
"دولة يهودية" أم "دولة لكل مواطنيها"؟
العرب الاسرائيليون بعد خمس سنوات على الصدمة
  جوزف الغازي
فشل في كوسوفو   جان أرنو ديرينز
القاعدة... وقصة البحث عن السلاح النووي    
الكُـــــرد بين ارهاب الدولة القومية والاسلام السياسي   د. عبدالفتاح علي البوتاني

الديموقراطية الجديدة في الشرق الأوسط

هيئة التحرير

 - الديموقراطية كمصطلح واسلوب تعامل بين النخبة والغالبية قديمة ظهرت كما هو معلوم منذ عهود الرومان وبيزنطة ثم تطورت الى وسيلة حكم ونظام سياسي واجتماعي وثقافي منذ عهد الثورة الفرنسية وهو سائد بصورته المتقدمة في العديد من البلدان وخاصة في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية في اطار دولة الدستور والقانون ومؤسسات المجتمع المدني ومبدأ فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وتداول السلطة عبر الانتخابات الحرة على أساس من توفير الحريات العامة والاساسية ومن ضمنها حرية المعتقد والفكر والنشر والاعلام وصيانة كافة حقوق المواطنة وفي ظل المساواة بين المرأة والرجل وعدم التميز بسبب الجنس والعرق واللون , والعدالة الاجتماعية وتكافىء الفرص والحرية الاقتصادية .
- اشكالية التطبيق الديموقراطي ما زالت قائمة في قارات وبلدان العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تتسم بخصوصية استراتيجية اولا وتعدد اطيافها القومية والدينية بدرجة ثانية وعدم حل ومعالجة قضاياها الوطنية بدرجة ثالثة فكل طبقة اجتماعية تحاول تعريف الديموقراطية حسب مصالحها لذلك ظهرت مصطلحات " الديموقراطية البورجوازية " " والديموقراطية الشعبية " والديموقراطية على الطريقة الاسلامية تحت اسم " الشورى " وهناك تيارات تحاول أن تجيّر مبادىء الديموقراطية لمصلحة الخصوصية الوطنية من أديان وتقاليد وثقافات .
- منذ بداية القرن الحادي والعشرين وبعد التطورات الكونية العميقة في تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد وتوقف الحرب الباردة وانهيار انظمة شمولية استبدادية في مختلف انحاء العالم وسيادة القطبية الواحدة والاهم في كل ذلك بعد حصول محاولات جادة من جانب النخب الحاكمة واوساطها الفكرية والثقافية في الغرب عموما وامريكا على وجه الخصوص حول اعادة النظر بصورة ايجابية في قضايا السياسة الدولية والسلم والحرب وحق تقرير مصير الشعوب وحقوق الانسان ومسائل التغيير في انظمة الحكم الاستبدادية ومواجهة الارهاب , نقول بان جميع هذه التطورات قد دفعت الهمّ الديموقراطي الى واجهة الأحداث في الشرق الأوسط .
- كانت اسبقية المبادرة للادارة الامريكية في طرح مشروع تغيير " الشرق الأوسط الكبير " وقد تكون لأحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 علاقة دفع مباشرة بتسريع الخطوة ولحقت بها اوروبا بحذر غير مبرر قد يكون عائدا الى صراع النفوذ والمصالح تماما مثل الموقف الاوروبي الغريب والبعيد عن مصالح شعوب المنطقة من القضية العراقية وانظمة دكتاتورية اخرى في الشرق الأوسط رغم قرب اوروبا الجغرافي وتاثرها الشديد بما يحدث في هذه البلدان .
- عناوين جديدة افرزتها حركة التاريخ الحديث للعملية الديموقراطية ومهام اضافية تطرحها الاحداث المستجدة في هذه المرحلة من حياة الشعوب , فقد قامت عصبة الامم بتجسيد وقائع زمانها من دول وكيانات بعد انهيار الامبراطورية العثمانية مكملة اتفاقية سايكس – بيكو كما ادت هيئة الامم المتحدة وظيفتها في تثبيت نتائج الحرب العالمية الثانية في مسالة موازين القوى الدولية ونفوذ القطبين على مستوى الكون من النواحي الاقتصادية والعسكرية والثقافية والتي مهد لها اتفاقيات بوتسدام وطهران ويالطة والآن يعيش العالم في وضع انتقالي مؤقت بعد غياب طرف من ثنائية القطبين وتوقف الحرب الباردة وتعاني منطقة الشرق الأوسط من آلام مخاض عسير وشعوبها تترقب الانتقال الى نظام دولي جديد في ظل شروط وظروف عالمية واقليمية تعكس بموضوعية النتائج المتوخاة من التحولات الحاصلة وتحاول جاهدة وبتقديم المزيد من التضحيات تحقيق الاستقرار في ظل حياة سعيدة كل ذلك ليس ببعيد بل ومتداخل مع جملة من الحقائق الجديدة في عصرنا الراهن التي تشكل المدخل الى التغيير الديموقراطي المنشود لابد من قراءتها بامعان :
الحقيقة الأولى : دور الخارج الأساسي في تحقيق التغيير الديموقراطي في بلدان الشرق الأوسط عموما وفي ظل الأنظمة الشمولية على وجه الخصوص لاسباب موضوعية ومنها صعف وحتى انعدام المعارضة الديموقراطية بشكل منظم ونجاح الانظمة الاستبدادية في تحطيم هيكلية الطبقات الوسطى التي تفرز عادة الافكار الليبرالية والديموقراطية ومن المفارقة أن للخارج الذي تحتاجه الشعوب الآن في عملية التغيير قسط من المسؤولية في قيام نفس الأنظمة الدكتاتورية المنوطة بالزوال الآن , ومن الأمثلة الحية في مجال الدور الخارجي الناجز يوغسلافيا السابقة وافغانستان والعراق .
الحقيقة الثانية : ارتباط نجاح عملية التغيير الديموقراطي في بلدان الشرق الأوسط بمسألة الانتصار على الارهاب وخاصة ارهاب الاسلام السياسي حيث لايجتمع الاثنان والديموقراطية بالنسبة للارهاب عدو ودواء في الآن ذاته وهنا ايضا يظهر دور العامل الخارجي لان الحرب على الارهاب ذات طابع عالمي ولا يمكن الانتصار عليه الا بالتحالف الدولي الشامل .
الحقيقة الثالثة : لن تتحقق الديموقراطية في الشرق الأوسط الا بعد حل المسألة القومية للشعوب التي مازالت محرومة من حق تقرير المصير وفي مقدمتها الشعب الكردي اضافة الى القضية الفلسطينية وقضايا الأمازيغ وجنوب السودان ومسائل قومية اخرى لذلك فان حل المسالة القومية هي التحدي الرئيسي امام العملية الديموقراطية تلك المسالة التي مازالت بحاجة الى المزيد من الاهتمام من جانب الراي العام في الغرب واوساطه الفكرية والثقافية التي لم تولي الموضوع الاهمية المطلوبة حتى الآن وتدرجها في خانة حقوق المواطنة وهي ليست الطريقة الناجحة في حل المسالة القومية بل هي صالحة للدول المستقلة ومجتمعاتها المدنية .
الحقيقة الرابعة : العقد الأخير كان غنيا بالعبر والتجارب ومنها أن معظم بؤر التوتر والعنف والارهاب تركز في ساحات الدول متعددة القوميات المحرومة اصلا من الديموقراطية مثل فلسطين وافغانستان والعراق والسودان والجزائر وغيرها ولا شك ان ايجاد حل سلمي لقضايا شعوبها وقومياتها على اساس حق تقرير المصيركفيل بتحقيق السلم والديموقراطية كما أن هذه التجارب قد أفرزت مفاهيم ومبادىء جديدة في حل المسألة القومية ستضاف الى اجندة العملية الديموقراطية مثل : مبدأ" التوافقية "بين القوميات لتفكيك الدولة التسلطية القديمة وبناء الدولة المركبة الحديثة ومبدأ " الشراكة " في السلطة والثروة ونظام " الفدرالية المتطورة "الأقرب الى الكونفدرالية مثل حالتي السودان وكردستان ( يطلق عليها صديقي د خالد صالح تسمية : فدراسي - ) .
الحقيقة الخامسة : يتشكل في مواجهة مشروع التغيير الديموقراطي في الشرق الأوسط الكبير تحالف ثلاثي مضاد من : الأنظمة المستبدة الحاكمة والحركات القومية الشوفينية وجماعات الاسلام السياسي والحالة العراقية خير تعبير عن ذلك التحالف الظلامي الأسود وخاصة في مجال دور نظام سورية الدكتاتوري في دعم وتدريب وارسال الارهابيين وهو متهم اصلا في جريمة اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحريري ويمارس الارهاب ضد الشعب السوري والاضطهاد القومي بحق الشعب الكردي في سورية وينتهك قرارات مجلس الأمن وارادة المجتمع الدولي .
الحقيقة السادسة : كردستان العراق بقيادته السياسية ومؤسساته الشرعية ومجتمعه المدني اصبح جزء متقدما وفاعلا في عملية التغيير الديموقراطي في الشرق الأوسط وذلك لانخراطه الفعلي في معركة تحرير العراق وموجهة الارهاب أولا ومشاركته القوية في العملية السياسية في العراق الجديد ثانيا وبنائه المستمر لأهم وأعظم تجربة في حل المسألة القومية في المنطقة ثالثا ان كل ذلك يضع مسؤوليات اخرى على عاتق شعب كردستان ومنها ايجاد حل ديموقراطي حقيقي لقضايا شعوب وقوميات كردستان مثل الكلدان والتركمان والآشوريين لأن ذلك سيؤكد مرة اخرى على الخصوصية المميزة لشعب كردستان في التسامح وقبول الآخر والتعايش السلمي منذ التاريخ القديم وعصر صلاح الدين الأيوبي ( كما اشار الى ذلك ايضا الدكتور كندال نزان ) وهنا أتذكر ما قاله المخرج السينمائي العربي السوري العالمي مصطفى العقاد الذي راح ضحية الارهاب في عمان مؤخرا عندما سؤل لماذا فلم صلاح الدين وهو ليس عربيا : لأنه رمز التسامح والتعايش بين الشعوب بسلام .
 

أعلى الصفحة